الشيخ الحويزي
406
تفسير نور الثقلين
ربك فوقهم يؤمئذ ثمانية " وقال : " الذين يحملون العرش " فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره : خلق من خلقه ( 1 ) لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 28 - محمد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حملة العرش - والعرش : العلم - ثمانية : أربعة منا وأربعة ممن شاء الله . 29 - في تفسير علي بن إبراهيم " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال : حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية أعين ، كل عين طباق الدنيا . وفى حديث آخر قال : حملة العرش ثمانية أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فاما الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، واما الآخرون فمحمد وعلى والحسن والحسين عليهم السلام ، ومعنى يحملون يعنى العلم . 30 - في مجمع البيان " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " من الملائكة عن ابن زيد وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله انهم اليوم أربعة . فإذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة أخرى فيكونون ثمانية . 31 - في روضة الواعظين للمفيد ( ره ) وروى من طريق المخالفين في قوله " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال : ثمانية صفوف لا يعلم عددهم الا الله ، لكل ملك منهم أربعة وجوه ، لهم قرون كقرون الوعلة من أصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمأة عام ، والعرش على قرونهم ، وأقدامهم في الأرض السفلى ، و
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : قوله " خلق " بالجر بدل من غيره وأشار بذلك إلى أن الحامل لما كان من خلقه فيرجع الحمل إليه تعالى ; قوله : " وهم حملة علمه " أي وقد يطلق حملة العرش على حملة العلم أيضا ، أو حملة العرش في القيامة هم حملة العلم في الدنيا .